MAISON
  تاريخ الجزائر
 


الجزائر عبر التاريخ                                                                                         

الحكم العثماني بالجزائر و العدوان الفرنسي

الجزائر عبر التاريخ :

الجزائر مرت بعدة أطوار خلال حكم الأمة الإسلامية لتلك البلاد التي عرفت باسم المغرب الأوسط وكانت مأوى معظم القبائل البربرية الكبيرة مثل صنهاجة وكتامة ومصمودة والبربر مشهورون بالقوة والشدة في القتال والعصبية الزائدة في الأخلاق وهذه الأطوار كما يلي:

1 ـ مرحلة الفتح الإسلامي أيام الأمويين وقائدهم عقبة بن نافع من سنة 50 هـ، حتى سنة 132هـ .
2 ـ مرحلة الدولة العباسية من سنة 132 هـ، حتى سنة 184 هـ .
3 ـ مرحلة دولة الأغالبة من سنة 184هـ حتى سنة 296 هـ .
4 ـ مرحلة دولة الفاطميين [الباطنية الخبيثة] من سنة 296 هـ حتى سنة 362 هـ .
5 ـ مرحلة دولة بني مناد الصفهاجية البربرية من سنة 362 هـ حتى سنة 450 هـ .
6 ـ مرحلة دولة المرابطين من سنة 450 هـ حتى سنة 541 هـ .
7 ـ مرحلة دولة الموحدين من سنة 541 هـ حتى سنة 633 هـ .
8 ـ مرحلة دولة بني زيان أو بني عبد الواد من سنة 633 هـ حتى سنة 962 هـ .
9 ـ مرحلة الدولة العثمانية وحكم البايات والدايات .


الجزائر والحكم العثماني :                                                                                       

بعد سقوط غرناطة آخر معاقل المسلمين بالأندلس قوى شأن الصليبيين الأسبان وبدأ في الإغارة على موانئ البحر المتوسط الإفريقية فاحتلوا موانئ وهران والجزائر والمرسى الكبير وبجاية وقام القراصنة النصارى بملاحقة المسلمين الفارين من الأندلس، وأدى ذلك لنشوء حركة جهاد بحري قوية ضد الصليبيين وبدأ المجاهدون الذين يملكون سفنًا خاصة يغيرون على القراصنة الصليبيين وظهرت الشخصيات الرائعة في سماء الجهاد الإسلامي البحيري [خير الدين وأخوه عروج] وبدأ شأنهم يقوى شيئًا فشيئًا حتى استطاع خير الدين أن يفتح الجزائر العاصمة سنة 923هـ، واتصل بالسلطان سليم الأول وبايعه وأرسل إليه سليم الجنود والسفن اللازمة لتكوين أسطول بحري قوي قادر على مواصلة الفتح والتصدي للصليبيين وأعوانهم من أمراء السوء من بني زيان وغيرهم .

كانت جهود خير الدين مقتصرة على الأجزاء الشمالية من الجزائر إلا أن الذين خلفوه قد توسعوا نحو الجنوب ووضعوا الحاميات العثمانية في المدن الداخلية، وكان حاكم الجزائر يعرف باسم [بيلر بك] أي رئيس البكوات، وفي سنة 999 هـ، استبدلت الدولة العثمانية حكمها في الجزائر، وأصبح يحكمها [باشا] لمدة ثلاث سنوات واستمر الوضع حتى سنة 1070 هـ إذ أصبح الوالي ضعيفًا أمام رؤساء الجند، ولقب الواحد منهم [الداي] حتى تمكن مجلس الدايات أن يعين أحد أعضائه حاكمًا على الجزائر .

رغم سيطرة [الدايات] على حكم الجزائر إلا أن الدولة العثمانية قد استمرت في إرسال الولاة من طرفها كل ثلاث سنوات حتى قام داي الجزائر سنة 1122 هـ، بطرد الوالي القادم من طرف الدولة، وهكذا لم يبق ولاة عثمانيون، وإنما أصبح الداي هو التعرف الوحيد في شؤون البلاد .

كانت الجزائر في خلال تلك الفترة كلها قوية وخصوصًا من الناحية البحرية إذ كان أسطولها أقوى أسطول في البحر المتوسط، حتى أجبرت الدول الصليبية على دفع جزية للجزائر وتتسابق في طلب صداقتها، وهذا الأمر أغضب بابا روما وعمل على إثارة النزعة الصليبية ضد الجزائر فاجتمعت انجلترا وهولندا وعملت على مهاجمة الأسطول الجزائري سنة 1230 هـ، ولكن الهجوم فشل ثم أتبعه الإنجليز بهجوم منفرد سنة 1240 هـ، وأيضًا فشل، وهنا عمد الإنجليز على التحالف مع ألد أعدائهم وهم الفرنسيون للغدر بالأسطول الجزائري، وهذا ما تم بالفعل سنة 1242هـ، وأصبحت الجزائر بلا قوة بحرية تحمي سواحلها .

العدوان الصليبي الفرنسي :

بعد أن فقدت الجزائر أسطولها غدرًا سنة 1242 هـ، أصبحت البلاد مطمعًا للصليبيين في أوروبا خاصة فرنسا التي فقدت الكثير من مستعمراتها أثناء حروب نابليون والمنافسة الاستعمارية مع انجلترا، وكانت تواجه أيضًا ضغطًا شعبيًا داخليًا بسبب إخفاق الحكومة في سياستها، وحاولت فرنسا في بداية الأمر إغراء محمد علي ليقوم بفتح ليبيا وتونس والجزائر لمصالحها، ومحمد على فرنسي الهوى مهووس بالسلطة حب التملك فهم بذلك لولا تهديد انجلترا له بإغراق أسطوله إن هو فكر في ذلك .

أخذت فرنسا في البحث عن ذريعة وحجة تتذرع بها وتبرر بها عدوانها على الجزائر ثم وجدت ضالتها المنشودة في حادثة أقل ما توصف بها أنها تافهة وبسيطة جدًا، ولكنها حجة الذئب على الحمل الذي عكّر الماء، وخلاصة تلك الحادثة أن فرنسا أثناء أزمتها أيام الثورة الفرنسية وبعدها قد اشترت القمح من الجزائر بالأجل، ولكن مرت الأيام ولم تف فرنسا بديونها، وفي عام 1242هـ، جاء القنصل الفرنسي لقصر الداي [حسين باشا] بمناسبة عيد الفطر فسأله الداي عن عدم رد ملك فرنسا على رسالة الداي بسداد الدين، فأجابه القنصل بأن ملك ويجب مخاطبته عن طريق الخليفة ولا يليق أن يرد على من هو في منزلة قليلة مثل منزلة [الداي] فغضب الداي [حسين باشا]، وكانت في يده مروحة صغيرة، فقام بضرب القنصل بها على وجهه، فكتب القنصل إلى فرنسا بما جرى فقررت فرنسا الهجوم على الجزائر بكل قوتها، ولم تنفع الوسائل السياسية في حل هذه الأزمة وصممت فرنسا على احتلال الجزائر؛ لنه أمر قد بيت بليل وقضي منه .

ظلت فرنسا تعد الجيوش مدة أربع سنوات، وفي مطلع سنة 1246 هـ أرسلت 40 ألف جندي ومئات السفن ونزلت تلك القوة الكبيرة على البر بلا ممانع لفقد الأسطول، واحتلت [سيدي فرج]، وهزمت القوات الجزائرية رغم المقاومة العنيفة التي أبدتها واضطر الداي للاستسلام، وهكذا سقطت الجزائر، وظلت تحت نير الاحتلال الصليبي أكثر من مائة وثلاثين سنة

العربي بلمهيدي

المولد والنشأة


العربي بن مهيدي

ولد الشهيد العربي بن مهيدي في عام 1923 بدوار الكواهي بناحية عين مليلة وهو الإبن الثاني في ترتيب الاسرة التي تتكون من ثلاث بنات وولدين، دخل المدرسة الإبتدائية الفرنسية بمسقط رأسه وبعد سنة دراسية واحدة إنتقل إلى باتنة لمواصلة التعليم الإبتدائي ولما تحصل على الشهادة الإبتدائية عاد لأسرته التي إنتقلت هي الأخرى إلى مدينة بسكرة وفيها تابع محمد العربي دراسته وقبل في قسم الإعداد للإلتحاق بمدرسة قسنطينة.في عام 1939 إنضم لصفوف الكشافة الإسلامية "فوج الرجاء" ببسكرة، وبعد بضعة أشهر أصبح قائد فريق الفتيان

النشاط السياسي

في عام 1942 إنضم لصفوف حزب الشعب بمكان إقامته، حيث كان كثير الإهتمام بالشؤون السياسية والوطنية، في 08 ماي 1945 كان الشهيد من بين المعتقلين ثم أفرج عنه بعد ثلاثة أسابيع قضاها في الإستنطاق والتعذيب بمركز الشرطة.عام 1947 كان من بين الشباب الأوائل الذين إلتحقوا بصفوف المنظمة الخاصة حيث ما لبث أن أصبح من أبرز عناصر هذا التنظيم وفي عام 1949 أصبح مسؤول الجناح العسكري بسطيف وفي نفس الوقت نائبا لرئيس أركان التنظيم السري على مستوى الشرق الجزائري الذي كان يتولاه يومذاك محمد بوضياف، وفي عام 1950 ارتقى إلى منصب مسؤول التنظيم بعد أن تم نقل الشهيد محمد بوضياف للعاصمة. بعد حادث مارس 1950 إختفى عن الأنظار وبعد حل المنظمة عيّن كمسؤول الدائرة الحزبية بوهران إلى 1953. وعند تكوين اللجنة الثورية للوحدة والعمل في مارس 1954أصبح الشهيد من بين عناصرها البارزين ثم عضوا فعالا في جماعة 22 التاريخية

نشاطه أثناء الثورة

لعب بن مهيدي دورا كبيرا في التحضير للثورة المسلحة ،وسعى إلى إقناع الجميع بالمشاركة فيها ،وقال مقولته الشهيرة إلقوا بالثورة إلى الشارع سيحتضنها الشعب ، وأصبح أول قائد للمنطقة الخامسة (وهران). كان الشهيد من بين الذين عملوا بجد لإنعقاد مؤتمر الصومام التاريخي في 20 أوت 1956، و عّين بعدها عضوا بلجنة التنسيق والتنفيذ للثورة الجزائرية (القيادة العليا للثورة) ، قاد معركة الجزائر بداية سنة 1956ونهاية 1957. إلى أن أعتقل نهاية شهر فيفري 1957 إستشهد تحت التعذيب ليلة الثالث إلى الرابع من مارس 1957، بعد أن أعطى درسا في البطولة والصبر لجلاديه

 
   
 
Ce site web a été créé gratuitement avec Ma-Page.fr. Vous souhaitez aussi avoir votre propre site web ?
Inscription gratuite